عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3676
بغية الطلب في تاريخ حلب
ومات فدفن في مسجد الجف وأخذ من العسكر شيء عظيم من الأموال والآلات والدواب وغير ذلك قال ومضيت أنا إلى حلب في سنة سبع وعشرين وخمسمائة فرأيت مسجدا غير مسجد الجف فشربنا منه فقلنا ما هذا فقالوا هذا مسجد الخادم رفق أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي العظيمي في كتابه ونقلته أنا من خط العظيمي قال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فيها كان السيل الذي أهلك عسكر المصريين على السعدي وصلدى قبلي حلب وفيها كان قتل جعفر بن كليد وفيها انهزم ناصر الدولة وسيرت العساكر مع رفق الخادم وهو كاره لذلك ولقبوه أمير الأمراء المظفر عدة الدولة وعمادها وكان عمره فوق الثمانين ثامن عشر ذي القعدة من السنة وشيعه المستنصر وسير معه التجمل العظيم والعدد الكثير من المشارفة والمغاربة والعرب وكاتب كل من يلقاه من المقدمين بأن يترجلوا له إذا لقوه وتوسل ثمال ابن صالح إلى الملك قسطنطين أن ينجده فكتب قسطنطين إلى المستنصر في الصفح عن ابن صالح وقال أن لم تقبل فيه الشفاعة اضطر إلى نجدته عليك فوصل رسول الملك إلى الرملة يوم وصول رفق الخادم إليها فأوصله رفق إلى مصر وأعاد الرسالة وتوقف الوزير عن الجواب طمعا أن يملكوا حلب ويستأنف الجواب وتحقق الملك قسطنطين توجه العساكر المصرية فبعث إلى أنطاكية عسكرا لحفظ الأطراف من نحو حلب وبعث لثمال بن صالح مالا عينا وخلعا وسار مقلد بن كامل بن مرداس إلى حمص واعتصم عليه وإليها حصن الدولة حيدرة بن منزو الكتامي فحاصره ثم طلب الأمان فآمنه وأنزله من القلعة وخربها وخرب السور وعاد إلى حماة ففتحها وأخرب حصنها وانتقل إلى معرة النعمان وأخرب سورها أيضا وظهر من فشل رفق الخادم ما أطمع الجند والكافة فيه فعاثت السنابسة وهو بالرملة في طرف العسكر وهربوا إلى البرية فاتبعهم رفق بسرية من العساكر فعادت العرب عليهم وهزموهم وأسروا الأمير مراد ونهبوهم فسير إليهم رفق جعفر بن